السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري

293

خير الدنيا وخير الآخرة

السكوت والصمت السليم من الآفة « 1 » السكوت والصمت الممدوح « 2 » 865 - قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إملاء الخير . خيرٌ من السكوت . والسكوت خير من إملاء الشرّ ( مكارم الأخلاق ج 2 ص 373 وأعلام الدين ص 198 وتنبيه الخواطر ج 2 ص 61 والأمالي للشيخ الطوسي رحمه الله ص 535 ) .

--> ( 1 ) - سُئل الإمام السجّاد عليه السلام عن الكلام والسكوت أيّهما أفضل ؟ فقال عليه السلام : لكلّ واحد منهما آفات . فإذا سلما من الآفات . فالكلام أفضل من السكوت . قيل : كيف ذلك - يا ابن رسول اللَّه - ؟ قال عليه السلام : لأنّ اللَّه عزّ وجلّ ما بعث الأنبياء والأوصياء بالسكوت . إنّما بعثهم بالكلام . ولا استحقّت الجنّة بالسكوت . ولا استوجبت ولاية اللَّه بالسكوت . ولا توقّيت النار بالسكوت . إنّما ذلك كلّه بالكلام . ما كنت لأعدل القمر بالشمس . إنّك تصفّ فضل السكوت بالكلام . ولست تصفّ فضل الكلام بالسكوت ( الإحتجاج ج 2 ص 146 ) . قال الإمام الصادق عليه السلام : إنّما سبب هلاك الخلق ونجاتهم الكلام والصمت . فطوبى لمن رزق معرفة عيب الكلام وصوابه وعلم الصمت وفوائده . فإنّ ذلك من أخلاق الأنبياء وشعار الأصفياء . ومن علم قدر الكلام أحسن صحبة الصمت . ومن أشرف على ما في لطائف الصمت وائتمنه على خزائنه كان كلامه وصمته كلّه عبادة . ولا يطّلع على عبادته إلّاالملك الجبّار ( مصباح الشريعة الباب 46 ) . ( 2 ) - قال الإمام الصادق عليه السلام : الصمت شعار المحقّقين بحقائق ما سبق وجفّ القلم به . وهو مفتاح كلّ راحة من الدنيا والآخرة . وفيه رضى الربّ . وتخفيف الحساب . والصون من الخطايا والزلل . قد جعله اللَّه ستراً على الجاهل وزيناً للعالم . ومعه عزل الهوى ورياضة النفس وحلاوة العبادة وزوال قسوة القلب والعفاف والمروة والظرف . فأغلق باب لسانك عمّا لك منه بدّ . لا سيّما إذا لم تجد أهلًا للكلام عدا المذاكرة للَّه‌و في اللَّه ( مصباح الشريعة الباب 46 ) .